منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > عالم الأسرة
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 13-07-2018, 05:38 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

رسائل حُب ٍ لا تنتهي ...

(1)

قال لها ذات يوم ٍ :
تبدين أكبر مِن عُمرك ?!
فأبتسمت وقالت : في الجوهر أم المظهر ?!
لمعت عيناه تألقاً وهو يرى وجه القمر أمامه ،
قال لها : بالتأكيد في مضامين جوهرك ، وفي أُفق افكارك ، وفي قسمات كلامك ..
قالت لهُ : أنها صفحات الكُتب يا سيّدي ، كل صفحةٍ تختزل شهر أو سنة أو جيل مِن التجارب والحكايا والاحداث ، تم أختصارها في جُمل قصيرة تُضفي لعقولنا وارواحنا وكلماتنا عُمراً اضافياً .
قال لها : كم رأيتُ من قارئٍ ، لكني لا اراهُ إلا يتجول بعيداً عن قناديل المعرفة والفهم ، قابعٌ في ظلمةٍ ـــــ وأن كانت تختلف عن ظلمة الجاهل ـــ

إلا انها تتراوح ما بين العصبية أو الانفتاح ?!

قالت لهُ : القراءة يا سيّدي ليس بعدد الكُتب ولا بعدد الساعات التي نقضيها في المطالعة ولا في التجول في المكتبات ، إنما هي القدرة على استنباط روح الافكار مِن جسد الكلمات ، والتأمل بمدى صلاحيتها ، والبحث عن قوتها وصوابها بين بقية الافكار ، من خلال تلاقحها ببقية العقول بروية وهدوء…
قاطعها ..
رائعة أنتِ ..
كلامك كالخيوط النورانية التي نمدها بين النجوم المضيئة ليظهر لنا بُرجاً ، وانتِ صنعتي في داخلي ابراجاً مِن الامان أن نصفي الاخر الذي ابحث عنه موجوداً معي !

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 16-07-2018, 05:45 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:



(2)

قالت له ُ : لِما تتهرب مِن الماضي ...
لِما لا تتحدث عنهُ ...
فقال لها والحزن خيّم على ملامح وجههِ :

لا أُريد أن استذكره فيعتصر قلبي آلما ...
فقالت لهُ : نستعيد الماضي لكي لا تذهب التجربة هباء ، وتعود الذاكرة عذراء ، عندما نُستدل الستار على ما مضى ، لا نستطيع أن نندم على افعال خاطئة قد ارتكبناها ، أو نستطيع التحرر من قيود الحقد لسبب ما بقوة المُسامحه ، أونُصلح الامور التي لا زال فيها رمق اصلاحٍ مع الاخرين ، أو نُصحح الاعوجاج في بعض الافكار لتكون بالشكل الذي كُنا نُريده ..
وتابعت ...
فتودع الماضي وأنت مُبتسم وليس حزين ، وقلبك ينعم بالسلام ،لا الالم ...
التفت اليها قائلاً:

صحيح ، سوف أحاول وأن كان الامر صعباً.

تذكرت ملامح وجهه الحزينه ..
لا تُطيق رؤية هذا المنظر فيه ...
فدمعت عينيها ، فأخفت وجهها بين يديها !
فقال لها : ما بك ِ!
ورفع رأسها بأنامل يديه وقال :

لا تُخفي وجهك عني في كل الاحوال ، ستبقين كنزوات الشتاء الماطرة ، الباعثة للدفئ جميلة ورائعة.

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 25-08-2018, 11:26 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

(3)

ورقة ، حجر ، مُقص ...

اتخذت اناملها شكل المُقص ، واتخذت يدهُ شكل الحجر

قالت لهُ : هل تعلم ما هي اشد الانكسارات على قلب المرأة ؟!

قال لها مُبتسماً: لا اعلم فأنتن بحراً يغرق كل من يحاول ان يتوغل فيه !

فقالت: ان تكتشف المرأة أن الرَجُل يُجاملها ويدَعي ويكذب عليها .

يُجاملها فلا يُصرَح بما لا يُعجبه فيها ، ولا يبوح بما ينقصها فتسعى لملئه..

ويتركها غافلة ، تبني بأفعالها ، بُنياناً، يُلامس اعنان السماء ،

ولا يلمس شغاف قلبه !

ويدَعي انها الافضل والاحسن لكي لا يكسر خاطرها ، وهو يخونها بنظراته وبيت قلبه ،

فيتركها كالساذجة تسرد قصص نجاحها في اكتساب قلبه على الاخريات من النساء لتجاوز قصص فشلهن !

ورقة ، حجر ، مُقص ...

فاتخذت يدها شكل الحجر ، واتخذت يدهُ شكل الورقة .

قال لها : وهل النساء يقبلن بالصراحة ؟!

فقالت له : الصراحة وأن كانت مُرَة ، فهي افضل من اكتشاف العيش في داخل اكذوبة كبيرة

فالنساء بارعات في معرفة الرَجُل الصادق مِن الكاذب ،

فاذا انكسرت الثقة بينهما فلن تُصدَق بعدها اي كلمة يقولها مهما كانت عذبة أو جميلة .

ورقة ، حجر ، مُقص ...

اتخذت يدها شكل الورقة ... فمدَ يده نحو يدها وأمسكها ، ونظر اليها ..

لن أُُجامل ، أو ادَعي ، او اكذب ، وسأكتب برفق صراحتي على راحة قلبك ،

ولن اسكُبها فتشوه روحك البريئة .

ابتسمت وقالت لهُ: شكًل يدك حجراً لا احتمل الخسارة في كل الجولات ...



التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 30-08-2018, 02:43 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

(4)
قالت لهُ والقلق بادي على عينيها : ما الذي كان يحدث ؟!
عندما اتصلتُ عليك سمعتُ صوت ضجيجٍ وضحكاتٍ عالية ...
وسمعتكَ تقول وأنت تضحك معهم : أثبتت محبتها ومودتها وأنتم ابقوا منتظرين أجهزتكم ترن ؟!
فقال لها : ذهبنا أنا وأصدقائي بعد انتهاء العمل إلى عيادة صديقي المريض وتراهنوا من سوف تتصل لتعرف عن سبب الغياب الطويل فهذه تُحبه حقاً
فرن جهاز صديقي والكل ينتظر أن يخبرهم من المتصل ، وعندما رأى الاسم قال لهم لا تفرحوا ، انه صديقي...
ثم رن جهازي، وكنتي أول المتصلين مُنهن ، فضحكت عليهم وقلت لهم : انتم ابقوا منتظرين ...
ثم نظر إليها بنظرة محبة لِيُزيل أثار القلق من عينيها الخائفتين وكالحُلم مرت أمامه مُختلف أفعالها فقال لها :
بعض الأفعال تختصر الزمن في الوصول إلى قلب المحبوب...
كأرقام النرد عندما ترميه على رقعة الحُب ، فِعل تتقدم به خطوة واحدة نحو الأخر وفِعل يُقدمّك ست خطوات ..
وبعض الأفعال كالجوهرة النادرة لا تُقدّر بثمن ، فيسعى من اجل أن لا يخسرها ترك أي فعلٍ يخدشها ..
وبعض الأفعال رائعة تشبه روعة الخطوة الأخيرة التي تجعلك تقطع شريط خط النهاية قبل الآخرين ،
فتختصر المسافة بين الروحين فيأتلفان بأقصر وقت

فأنا محظوظ بكِ يا عزيزتي ،لأن أفعالك دائما رائعة ولا تُقدّر بثمن ، وتختصرالمسافة بين قلبينا .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 31-08-2018, 12:06 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

(5)
قال لها : لما خبئتي القلم والورقة ، استمري بالكتابة ...
قالت لهُ : خجلتُ ، لأني اعلم انك تغار من كُل شيء يأخُذني منك
ابتسم...
واخذ يقرأ ما تكتب ..
صحّح لها بعض الأخطاء ، وأضاف عليها بعض الكلمات
وقال لها استمري ...
وأضاف : وأن كنتُ اعترف لك بغيرتي الكبيرة ، لدرجة إني أرى كُل شيء يُزاحمني فيك ، لكن في نفس الوقت أؤمن انهُ كما للرجُل وقتٌ خاص به يقضيه بعيدا عن مسؤولياته المُلقاة على عاتقه لِيُرفه به عن نفسه ، كذلك للمرأة مثل هذا الحق ، لأنها ليست آلة ، وجسد بلا روح ، ولأني اعلم انها عندما تتمتع بهذا الوقت ، سوف تعود بنشاط وحيوية واندفاع ورغبة أكثر في أداء مسؤولياتها .
لا مانع ان اُشاركك هوايتك واخذ القلم وكتب لها
( الحب عطاء وليس تملّك ... لِيُحب احدكما الاخر ، ولكن لا تجعلا من الحب قيدا ، بل اجعلاه بحرا متدفقا بين شواطئ أرواحكما )
قالت له : جُبران وابتسمت .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 03-09-2018, 06:04 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:


(6)
قال لها : انا مُتعب من هموم الحياة ومسؤوليتها ، اقرئي لي قصة من قصصك التي تكتبينها
فقالت له : عدني أن لا تنام ، مثل ما تفعل كُل مرة ؟!
ضحك وقال : لن افعل ، ثم حسب أحداث قصتك ..
بدأت :
والقبس قد علم ، وعندما علم فرح ( اشد الفرح ) بتغير الأحوال ، لأنه بين لحظاتٍ ولحظات من مشاغل الحياة ، وألم الندبة كان بينهما لحظة ، فيها دعوة صادقة ودمعة خاشعة في أن يُستجاب دعائه بحقه ، لأنه كان ينظر للخير في تلك الروح والتعب الذي بدا عليها رغم ما تُظهره من القوة والثبات .
سألها : مشاغل الحياة فهمتها ، ولكن ما قصة ألم الندبة هذه ؟!
قالت له : ذات يومٍ أراد قبس من ذلك النور أن يشعل فوانيس العقل في طرق الحياة ليبدد ظلامها ، ولكن النور حذره ، ان الابتعاد عنه كقبس قد يُدخله في سهوٍ او غفلة ، لكن القبس طمئنهُ ، فأوصاهُ النور أن لا يلتف إلى احدٍ بعينه ، بل يُنيرها على حد سواء ...
ومضت الأيام والقبس يؤدي ما يشعر أنها أمانة في عُنقه ، إلى ان عرض في طريقه روحا أرهقتها الحياة ، فوقف عندها وبدء يمنحهُ من دفئ نوره لُيبدد عنهُ برد الهموم ، وثلوج الكآبة الموحشة ، كان يرى ذلك جزء من عمله الذي كُلف به كقبس ، في الوقت نفسه غفل وسهي عن وصية النور في أن لا يتلف لأحدٍ بعينه ، لأنه ان انشغل لُبهُ بذلك سوف يخفت بنسيان هدفه ، ما ان عادت بعض علامات الحياة على الروح المُرهقة شعر القبس بنبضات قلبه أيضا ، أيقظتُه من غفلته ، إخافته ، لأنه لا يمكن ان يتشكل بشكل ارضي لهُ لأسباب ، ولأن إيقاظ القلوب لم يكن هدفهُ الحقيقي ، فتركهُ القبس بخطواتٍ متثاقله ، وكأن روحه لم تعد بخفة النور الذي فيه فظهرت الندبة ، وفي طريقه وقف ليستريح وإذا بأضواء تجلس بقربه لتأخذ من نوره ، وعلم منها ما زاد ثقله وهمه كم من أضواء كانت بقربه ، فيذكرونه ، فكبرت الندبة ، وعندما عادت للروح المُرهقه نظرَ اليه نظرة وكأنه يقول لهُ لا تعدو كونك ضوءٍ مثل تلك الأضواء...أنت لست قبس من نور .
قال لها أكملي ماذا فعل القبس ؟!
يُتبع .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 03-09-2018, 06:38 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

أن لا يتلف (لايلتفت ؟) لأحدٍ بعينه

الرد مع إقتباس
قديم 03-09-2018, 10:23 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: كلِمات
أن لا يتلف (لايلتفت ؟) لأحدٍ بعينه
صحيح ( شُكراً للتصحيح )

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 03-09-2018, 11:53 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

تابعت ..
رافق الندبةُ ألٍمٍ كبير لا يعلم بشدته الا ذلك النور لأنه جزء منه ، رغُم ذلك لم يؤذيه ولم يقول لهُ شيئا ، لأنه اعتبر الذنب كل الذنب والخطأ منهُ لا لسذاجةٍ وإنما لغفلةٍ وسهوٍ منهُ لأنهُ ترك وصية النور وهدفه ، ولأنهُ تّذكر طريقة منحه لذلك الدفئ وكانت خاطئة ، لأنه اوقع الروح في فهم خاطئ أن كل ما يمنحه من نور في دروب الحياة هو له
قاطعها قائلا: وكيف صبر على هذا الفعل ، أنهُ صعب
فقالت له تمهل دعني أكمل لك القصة :
لأن القبس في عُمق ألمه نظرَ لدفئ الخير الذي كان في قلب تلك الروح والذي أحس به عندما وقف عنده ، لم يستطع أن ينسى ذلك أبدا ، قد علّمهُ النور ان يبحث عن الضوء الكامن في الارواح لا الظلمة فيها ..
وزاد من الم القبس شعوره بالذنب ، مهما حاول أن يوهم نفسه بغير ذلك ، لا يجد إلا انهُ ذنب سقط فيه وخسر النور بترك وصيته ، وخسر هدفه ، لا يمكنه أن يمنح أنوراه المتبقية خشية ان تُفهم خطأ ، وزاد الألم عمقاً ، عندما جلد نوره بسياط تلك النظرات السيئة تجاهه من تلك الروح ، ليعاقب نفسه بها فهذه هي نتيجة حتمية لمُخالفة وصايا النور .
هل لا زلت تستمع لي ؟
ابتسم وقال لها : نعم أكملي ..

وفي ذلك العذاب الذي عاش فيه القبس ، وإذا بالروح تخطف عليه مادحا و شاكرا وموضحا ، وإذا به عند الحديث معه يُضيف اسم ضوء آخر غير تلك الأضواء التي جلست بقربه فزاد الطين بلة ، لأن هذا اثبت كلام بقية الأضواء بحقه .
ولا يعلم ألا النور بحاله في تلك اللحظة ، وبعدما تجرع القبس كُل هذه الآلام ، أشفق النور على القبس لكثرة بكاءه على ذنبه وترك هدفه ، فمنحه نورا ليعود قبسا ، ولكن القبس لم ينسى الخير في تلك الروح فدعى لهُ دائما كتكفير عن الذنب ، لأنه لو لم يقف أصلا أمام تلك الروح لما نبض قلبها ، وبين مرور الساعات والايام كان يسال القبس النور أن يُطلعه على الروح من أعماق قلبه وفي لحظة استجابة تحقق لهُ ذلك .
فقال لها : والقبس قد علم ، وعندما علم فرح ( اشد الفرح ) بتغير الأحوال ، لأنه بين لحظاتٍ ولحظات من مشاغل الحياة ، وألم الندبة كان بينهما لحظة ، فيها دعوة صادقة ودمعة خاشعة في أن يُستجاب دعائه بحقه ، لأنه كان ينظر للخير في تلك الروح والتعب الذي بدا عليها رغم ما تُظهره من القوة والثبات .
قالت له : نعم ..
ولكن ظل القبس حزين عندما يتذكر نظراته ، حزنَ يُخفيه لنفسه ، حُزن يجعله لا يلتفت لطيب كلماته ، لأنها لا تعكس صورة قلبه وما تحملهُ من نظره ، تُذكره بتلك النظرة ، رُغم ذلك ابتسم وفرح لأجله ، لأنهُ يستحق الخير الذي أصابه ، للخير الذي فيه ، ولأنه لن تُخلط بعد اليوم الافهام ولأن القبس لا يحمل في داخله لتلك الروح الا النظرة الطيبة والتي حملها لها وهو في قمة الألم منهُ فكيف وهو ألان في قمة الفرح لهُ .
وإذا بها تسمع تمتمات وعينين شبه مغمضتين ، لتجده نائما ، فابتسمت ..
تذكرت كلامه وهو يقول لها : صوتك يُزيح الضوضاء التي في داخلي ، ويبعث الطمأنينة والهدوء إلى نفسي فأنام .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 04-09-2018, 04:40 AM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...


في المجتمع دائماً توجد صور متناقضة ، كلما آلمتنا صور لِسَيّىء أفعال أصحابها وجدنا أُخرى مثل الصورة المتقدمة تبعث الابتسامة في الروح، ليس كل الرجال يبحثون عن ملذات الحياة ولا كل النساء سطحيات الفكر وفارغات.
أعرِفُ معرفةً كان يستطيع ان يُكمل حياته مع مَن تحلو علماً وأدباً وديناً وعُمراً وجمالاً ولاأجمل من جمال الروح ، لكنه فضّل ترك كل ذلك انتصاراً لمباديء الروح لكي لايظلم من لم يفقد منه الرجاء ، حتى لو كان على حساب نفسه بعد ان خسر زينة الحياة الدنيا ولم يمهله الزمن ان يهجم عليه الداء داء الجسد وظلم الاخرين، الاقرباء قبل الغرباء ، خَيّر نفسه مابين أن يُكمِل نفسه على نقص غيره، فاختار ان يُكمل نقص غيره على نفسه ، وتحمّل ان ترسمه فرشاة الآخرين بألوان سوداء داكنة كما أوهمتهم خيالاتهم ولم يُبالي لانه عرف ان رحلة الحياة قصيرة لاتستحق ان يظلم فيها مكسوراً - فالزمن لايمهل أحداً - حتى لو كان في صعق القلب لاعادة نبض الحياة فيمن يئس منها قد ألمّ آخرين ولم يقصد إيلامهم. بقي يحمل سره غير آبه بما حيك وقيل ، فمن لم يصدقه من وحي كلماتهم لاالحاكم القاضي ولاالحكيم المداوي وهو ينظر بعينه استكباراً لصنيعه لايترجى غير ذلك ممن سمع بأذنه استصغاراً لمسموعه ، لم يعبأ بكلمات الاخرين لان من حمل ويحمل المعاناة أملاً في خير الباقيات الصالحات ، تصغر بعينه مالغير العارفين من نظرات ، قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ، فالسعادة الحقيقية لاان تتمتع بملذات الحياة انما ان ترسم الابتسامة في وجوهٍ بعد ان امتلأَت حسرات، وظلم ذوي القربى أشد مضاضة – على المرء من وقع الحسام المهند .

الرد مع إقتباس
قديم 04-09-2018, 03:06 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

يا ليت أفعال الناس مثل صور الحياة واضحة كوضوح الشمس لدرجة القول أنها مُتناقضة ، فيصدَقها ، وبها يدفع عنهُ كُل فهم خاطئ للآخرين ، فعندما يبدأ المرء برسم صورة عليه أن يجيد في إيضاحها ، لا يتركها لخيالات الآخرين يبحثون عن المعنى الحقيقي من ورائها ، لأن ليس كل الصور تصلح أن تُرسم كالفن التشكيلي وإيحاءاته ، بعض الصور عظيمة وعميقة يجب ان تكون من الدقة والإيضاح لدرجة لا تقبل أي تأويل أن هذا هو المعنى الحقيقي وهو المقصود منها .
عندها لا يقع اللوم على الناظر للصورةِ على الأقل ، لأنهُ عندما يقف معهُ ناظرَ آخر ويقول لهُ معنى آخر ، وثالث ورابع ، يشك حتى في في فهمه للصورة ويصغي إليهم وهو حيران ، و لأن الذي رسمها هو أرادها كذلك مبهمة وغامضة ،و لم يهتم يوماً أن يخصهُ بالإيضاح.
وعدم الإيضاح من الرسام ،لأنه غير واضح مع نفسه وله فيها اسباب ، ولأنه يعلم انه يريد أن ينتصر لمبادئ روحه فليخفف الوطئ إذن على أرواح الآخرين وليجد لهم عذراً كما وجد لنفسه عذراً ، فلا يُحاسبهم على أوهامهم وخيالاتهم ، لأنها لم تصل يوما إلى صور سوداء داكنة ، بل الناظر للصورة ألقى اللوم كل اللوم على فهمه وسمعه واتهم خيالاته وأوهامه ، كما يُتهم دائما وحاسب نفسهُ عليها ، وترك الصور كما رسمها صاحبها دون أن يخدشها بمعناه .
ولأن الزمن قصير لا ينتظر أحدا ، كان لا ينظر إلى استكبار صنيعه ، ولا سمع بأذنه استصغار لمسموعه فهذه تُقال لمن قارن صنيعه بصنع الآخر ، وهو لم يفعل ذلك ، ولكن هو بحث عن شرعية صنيعه على من لا تُخطئ عنده الإفهام ، لأنهُا من الإيضاح ما لا يقبل التأويل .
عندها يُرفع ما ران على قلبه ليعلم انهُ لا يجوز له ذلك ، فلا يُمكنه أن يعود ليصغي بكل حواسه ، وهو وجوده بحد ذاته غير جائز بقربه ، فكيف بصنيعه الذي جعل الآخر يقترب إليه ، وهذا هو الذنب العظيم الذي أبكاه كثيرا ، فهي مخالفة لمبادئ روحه التي تربى عليها ويعرف حُرمتها ، لكنها الروح وكبوتها ساعة الغفلة والسهو .
بل رجوعه لمن لا يُخطئ عنده الإفهام لم يجعله يُصغّر ما لغير العارفين من نظرات ، لأنه رأى أن الاخر اذا ستصغره فهذا من حقه ، وعليه أن يتحمل استصغاره ، لهذا بقي حزينا وحزنه قابعا في قرار نفسه ، ولأنه لا يريد ان يظلمهُ فيستصغره وهو عند المولى كبيراً
فهو الأعلم بنوايا القلوب وأسرارها واحوالها .
فالسعادة الحقيقة هو أن يرى الآخرين سُعداء ، لأن سعادتهم جزء من السعادة الروحية ، تلك السعادة الروحية في أن يجدهم بخير وسلامة في دينهم ودنياهم قربوا ام بعدوا ، ولأنه قد أودعه عند من لا تضيع عنده الودائع .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 08-09-2018, 03:12 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

(7)
قال لها : ما هو الحُب الحقيقي ؟!
قالت لهُ : الحُب في الله !
قال لها : يا فيلسوفة زمانك .. الحُب هو الحُب ، غير ذلك أثبتي كلامك ؟!
قالت لهُ : وإذا ما اثبته لكَ ، ماذا تُقدّم لي ؟!
أبتسم وقال : كتابٌ ووردة .
قالت لهُ : العرض مُغري جداً ، موافقة .
قالت لهُ : الحُب برأيك لماذا مذموم ومُحرّم ؟
قال لها : لأن عين المُحب كليلة عن مساوئ المحبوب ، ولأن الحُب يُخل بعفاف الرَجُل والمرأة ،

لأنهُ يوقعهم أما في دائرة الشبهات أو المُحرمات.

قالت لهُ: جيد هذا هو الحُب الترابي ، حُب أفقي بين الطرفين ، حُب دنيوي ، يطلب فيه احد الطرفين ما عند الاخرلنفسه ،
وعادة ما ينتهي بالشبهات أو المحرمات ، ويحدث فيه أنحرافات أخلاقية ، أو ينتهي بالزواج ،
ولكن لمجرد الوصال تنطفئ اللهفة والشوق وتظهر العيوب والخلافات لهذا كثيرا ما نسمع طلقها رغُم زواجهما كان عن حُب.
قال لها : نعم .. وماذا يختلف عن الحُب السماوي ..أبتسم لها قائلا : جميل مُصطلح الحُب السماوي مُقابل جُملتك الترابي .
أبتسمت وقالت : أصبحت فيلسوفاً اذن .
وأكملت ..
الحُب في الله يجعلك تُحب للاخر ما يحبهُ الله وتكره لهُ ما يكره الله .
تُحب لهُ الخير والمعروف وكُل ما يُرضي الله .
وتكره لهُ الشر والمنكر وكُل ما يُغضب الله .
فيكمل أحدهما الاخر ، لإنه كُل شخص عنده عيوب وليس مُنزه ،فالكمال لله وحده .

عندها عين المُحب في الله ليست كليلة عن مساوئ المحبوب .
قال لها ضاحكاً : جيد أكملي وصلتي الى حد غصن أخضر ولكن بدون وردة .
قالت لهُ : الحُب في الله لن يخرج من دائرة القلب الى الافعال ( أكننتم في انفسكم ) ولكن ( ولا تواعدوهن سرا) .
فأن خرج لا يقبل الطرفان عن نفسيهما ما يُسبب هدر لكرامة وعفة الرَجُل ولا حياء وعفة المرأة ،
بقبول عناوين لا يقبلها العُرف والشرع ، أي لا يقبل أحدهما للاخر عنوان ( الحبيب والعشيق ).
لهذا الشاب الذي يُحب في الله لن يأتي الا من باب الله ( وأتوا البيوت من أبوابها )، ولا يرتضي لنفسه ولها عنوان يُغضب الله .

والشابة التي تُحب في الله لا ترتضي لنفسها عنوان يُغضب الله .
وهنا تنتهي العلاقات المشبوهة والمُحرمة برفضهما تلك العناوين .
قال لها : وصلتي الى حدود الوردة ، وأضاف :
الخوف مِن ردّ الاخر ، الخوف مِن خسارة الاخر قد يجعل الرجُل في الغالب لا يُقدم على طرق الباب ،
لأنهُ قد لا يعلم ما في قلب الاخر ، خاصة أن الرجُل هو من يملك زمام المُبادرة ؟!
قالت لهُ: الذي يُحب في الله لا يخشى إلا خسارة الله وآخرته ،
لإن ان رفض المُقابل بقي بعين الله والمقابل كبيراً ويغنيه الله من فضله ولن يتركه .
أما اذا قَبلت ، فقد ربحها وربح الله وآخرته .
أكملي .. الكتاب ينتظرك ..
أبتسمت وقالت لهُ : الحُب في الله ، يجعل المرأة تقبل بمن ( رضيتم دينه وخُلقه ) والرَجُل بمن ( أصبحهن وجهاً وأقل مهراً) ،
ويجعل الحياة الزوجية برّاقة وجميلة مُتجددة ،
لإن كلاهما يتسابقان في نيل قلب الاخر وامتلاك اهداف اسروية راقية للوصول الى الرضوان الاكبر .
قال لها وهو فرحٌ بها كفرحة الزهرة بأعياد الربيع : لنخرج لأنه ليس لكِ فقط كتاب ووردة ، بل نُزهة وعشاء .



التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 09-09-2018, 10:28 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

(8)


تكسّرت تحت قدميها أوراق الخريف المُتساقطة ، وبدأت قطرات المطر تتساقط تباعاً ..
بدأ الناس يُسرعون في خطواتهم ، أما هي أبطأت خطواتها ،

وأخذوا يُغطون رؤوسهم بالمظلات ، أما هي رفعت رأسها .
طالما كانت تسأل نفسها : لِما الناس تُعجّل بخطواتها عندما تُمطر !؟
وأطرب لحناً يعزفهُ السماء للارض هو صوت المطر.

وأجمل لوحةً يرسمها على وجهها هو منظر تساقط المطر.

وأعظم ملجأً لذي الكبرياء ، هي تحت مظلّة المطر.

يستطيع أن يبكي تحتها قدر ما يشاء دون أن يُسئل عنها،

فتجنبه نظرات الشفقة وموقف الضعف .
وأصدق دعاءاً يكون مع أول قطرة مطر.
وأجمل أمنيةً ، مع رؤية المطر، حيث يتمنى المرء أن تتساقط الذنوب عن روحه ،كما تتساقط الادران عن اوراق الشجر.

وأرق وقوفاً ، حيث يشعر المرء بالمُشردين هو الوقوف تحت المطر.

وإذا بها تشعر بثقلِ معطفٍ وصوتٍ دافئ يقول لها:

علمتُ سأجدك هنا شُبه متوقفة ، مع أول قطرة رأيتها من النافذة .
التفتت ورأتهُ فقالت لهُ : ألا تُحب المطر.؟!
قال لها : أحبهُ لإنهُ يشبهك .
نقية ..
صافية ..
أضاف ببطئ

س .ا .ذ.جة

قطبت جبينها ؟!
ضحك وقال لها : لِما انزعجتي ؟!
قالت لهُ : الساذج في الدارجِ هو المغفل والغبي ، وفي الفصيح قليل النباهة ،

وينخدع بسهولة ، وقليل التبصر بالامور ؟!
قال لها : على رُسلك ، قد يعنيها الذي لا يعرفك ، أما انا اعني منها ما جاء في الفصيح

البسيط ، والخالص غير المشوب .
لهذا قلت لكِ المطر يُشبهك ،وأضاف .
بقوة أُريدك أن تبقي كقطرات المطر ، لأكون مُطمئن لن يُغيرك عواصف الزمان وكلام الناس.
وإذا بطفلٍ صغير يقف قُربهما ..
فأنحنت لهُ : ووضعت يديه الصغيرتين بباطن كفيها لِتُدفئهما ، ثم غطتهُ
بالمعطف وفتحت الجيب فيه ووضعت فيهِ اموالاً ، فرح الطفل وضمها اليه ثم ذهب مُسرعاً.
سمعَ صوت الرعد ، ونظر إليها بدفئ وحنان وقال لها : يا ساذجة سوف نمرض إذا بقينا هنا مع قلبك الطيب .
قطبّت جبينها وهو يضحك ، لأنهُ يعلم أنها لم ولن تُحب هذه ِ الكلمة مهما حاول اقناعها بها .



التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 09-09-2018, 06:19 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

البراءة والسذاجة معنيان مترادفان في كثير من الأحيان. لكن قد يُطلَق الأول على الطفل الصغير فيُراد منه المدح وقد يُقال بالثاني على البالغ الكبير فيُفهم على معنى القدح بخلاف ماأراد القائل من معنى في قلبه.

فالكلِمات هي طريق لإيصال المعاني لاالمعاني نفسها.



آخر تعديل بواسطة كلِمات ، 09-09-2018 الساعة 06:26 PM.
الرد مع إقتباس
قديم 09-09-2018, 10:57 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

المُشكلة ليست في المعاني بقدر ما هي مُشكلة صف كلمة مدح مع كلمة قدح .
فبراءة الكبار ليست سذاجة ، إنما لإن قلوبهم مشغولة بالذي يحدث لو تم وصف الطيبة بالسذاجة ، كما قلب الطفلة مشغول بقدر الدولمة

فان الناس سوف تترك الطيبة حتى لا يُقال عليهم سُذج

عندها ستتلاشى الصفات الحسنة في المُجتمع ، لإن الاخرين يعدونها سذاجة ،
استذكر قصة ذُكرت ايام الطفولة ويبدو أنها سبب ما يُنظر اليه وهي :

لفارسٍ قطع البيداء وفي طريقه وجد رَجُل مطروح على الرمال ، فنزل من جواده ، وساعده ، وبسرعة قام الرَجُل بأخذ الجواد منه وصعد عليه وارد أن يذهب ، الفارس صاح عليه قال له ، أسمع وصيتي ، فقال له ُ الاخر : أنك ميت هنا لا محالة . فقال لهُ الفارس : وصيتي هو أن لا تقول للناس ماذا فعلت حتى لا يُقطع سبيل المعروف ، فتأثر الرَجُل بكلام الفارس فأرجع حصانه له .
الان نفس الشيء علينا عدم وصف كلمة مدح بكلمة قدح فيترك الناس الاولى بسبب الثانية .


هذا الفرق بين براءة الاطفال وبراءة الكبار


التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 09-09-2018, 11:46 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

السذاجة بعين النقاوة هي البراءة ، ظاهرها كباطنها كقطرة المطر، من نظر الى سطحها أبصر قلبَها،

ليست كما ظنتها التي أقطبت جبينها عندما فهمت معنى الساذج بالمعنى الدارج فرأت مظهره ولم تُبصِر جوهره.

الرد مع إقتباس
قديم 10-09-2018, 01:22 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

هي مشغولة بعين السماء ونظراته ..
تتمنى أن تُزال عن الروح شوائب الخطايا فتُبصرها كالقطرات نقية صافية

لأن هذه
النظرات وحدها تُزكي الانفس .

ولا تدري بعين النقاوة ونظراته ، لإنها كما تغضّ بَصرها عنهُ ،غضّت طرف بصيرتها عن جوهره .
لهذا ليس أمامها إلا كلِمات تُحلّق تارة بمعاني سماوية ، وتارة بمعاني تُرابية.

فأقطبت جبينها لإنهُ يُرصف مع الطيبة سذاجة .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 10-09-2018, 01:58 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:


(9)
قال لها : عندي عملٌ كثير ، ولكي لا تُقاطعيني فيه بِمُزاحك مرة ، وبحديثك عن فكرةٍ مرة أخرى فأفقد تركيزي في العمل ، سوف أعطيك شيء آخر تُحبنه غيري.
قالت لهُ: ما هو هذا الشيء ؟!
أخرج من دُرج مكتبته قلم وورقة ، واخذ حاسبة ووضعها بقربها وقال لها :
الكتابة والنشر.
ثم ضحك وقال: سوف أدونها كوصية للرجال
( لتنشغل المرأة عن حُبك قليلا ، أعطها شيء تُحبه كثيراً)
قالت لهُ: كُن أول المُجربين لوصيتك ولنرى مفعولها أولاً ثم قُلها لهم .
وساد الصمت في المكتب ، لا يقطع سكونه ألا صوت تمزق الأوراق وسقوطها على الأرض
رفع رأسه أليها وقال : تركيزي تلاشى ، مع كثرت ما تُمزقين من أوراق؟!
هل أساعدك في شيء
ابتسمت وقالت لهُ: كلا ، لأن وصيتك عندها سينتهي مفعولها عند حدود المكتب .
قال لها : حقا لِما مزقتي كُل هذه الأوراق ؟!
قالت لهُ: علي انتقاء جمل وكلمات ، لا تجعل القارئ لها يدخل في بحر المُخيلة فيُحملّها قصداً غير المقصود منها ، فلا يلتفت ألا لقصد واحد هو الإصلاح في المجتمع بأسلوب أدبي وليس بشكلٍ نثري تقليدي .
قال لها : لم افهم قصدك ؟!
قالت لهُ: بدلا أن اكتب قراءة الكتب تجعل المرء يعيش ألف حياة بدل حياة واحدة
اكتبها بصورة أدبية كحوار بين اثنين لأبين أهمية قراءة الكتاب ، ثم أبين من القارئ الحقيقي للكتب، هذا أولا ، وثانيا : أن الحوار بين اثنين يهدف إلى أهمية التركيز أوأحياء الجانب الروحي والفكري ، لا الترابي فقط لأن فيه يتحقق الاستقرارالحقيقي دون أن تؤطر الصور حتى كل قارئ يستفاد منها حسب الحالة التي هو فيها ( عُزاب مُقدمين على مشروع زواج ، مخطوبين ، متزوجين ) لأن الأمور المادية لا يُمكن أن يُقام عليها بنان رصين كبنيان الأسرة و الجوع والعطش المادي ينتهي عند الشبع والارتواء ، ولكن الجوع والعطش الروحي والفكري والعاطفي يبقى ، وينعكس على الأسرة بأكملها ، وهذه من اكبر المشاكل غير الملتف إليها من قبل الكثيرين ، ، وتركهُ في الغالب يؤدي أما إلى عدم الانسجام أو إلى الخيانة الزوجية .
قال لها : ولما أنتي مُهتمة في انتقاء الكلمات والجمل؟!
قالت لهُ: المرأة في خروجها للكلية ، أو للعمل ، أو مشاركتها في شبكات التواصل الاجتماعي يجب أن تكون حريصة على أعطاء الصورة الحسنة والجيدة، مُلتزمة بالضوابط الشرعية فيها ، مُبتعدة عن ما يمس كرامتها وأخلاقها وعفتها لأن أي خطأ سوف تُحرم الفتيات الأخريات مِن قبل الأباء والأزواج من التعليم والوظيفة والمشاركة بسبب تلك الصور السيئة ، ويساورهم الشك في بقية النساء المُرتادات لتلك الأماكن، أوقد تؤدي بعض التصرفات إلى تفكك أسرة كاملة بسبب الخيانة ، أو انحراف الشباب عندما يقبلن بعناوين مُبتذلة مثل الحبيبة والعشيقة .
جلس بقربها وقال لها :
أن الوالدين عندما يربوا أولادهم على الرقابة الأهلية فقط ، فأنهم قد ينحرفوا ما أن يبتعدوا عن تلك الرقابة خاصة إذا كانت التربية تربية من النوع ألقسري ، أما إذا ما زرعوا في أولادهم الرقابة الإلهية ، سوف يكونوا حريصين على عدم الوقوع في الخطأ عندما يكونوا بعيدين عن الأهل لأنهم يعلموا أن الله موجود معهم لا تأخذه غفوة أو نوم ، وأن خطئوا استغفروا واستقاموا.
نظر اليها بمحبة وقال لها:
لهذا السبب لا أخشى عليكِ في أي مكان تتواجدين فيه يا عزيزتي .
وقالت لهُ مُبتسمة :
أكمل عملك واترك وصيتك للرجال جانباً.
ضحك ، فأخذ الورقة والقلم منها وقال لها : التزمي الصمت لحين أكمال عملي .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 10-09-2018, 05:15 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

(10)



قال لها : أنتبهي ، حتى لا تضيعي منّي ..
قالت لهُ : لن أُضعيك أبداً .
قال لها وهو يضحك : وهل أنتِ زرقاء اليمامة !
قالت لهُ: استطيع أن اتعرف على وجه روحك ، من بين وجوه البشر ،

لإني عندما أخترتك ، غضّيتُ طرفي عن وجهك ، وبحثت عن وجه روحك .

واستطيع أن أميز واحة فكرك عن بقية الواحات ،
لإني لم اسئلك يوماً عن أموالك وما تملك ،

بل سألتك ما جعل روحي تتذوق ثمار شخصيتك .

واستطيع أن انصت لصوت قلبك مِن بين كُل القلوب النابضة، لإن نبضاتهُ تزداد كلما أقترب منك عطر قلبي .

أبتسم لها وقال : لم تتركي لي شيئا لإقوله .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 15-09-2018, 09:48 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,281

آخر تواجد: بالأمس 11:12 PM

الجنس:

الإقامة:

(11)
قال لها : اخافُ عليكِ
قالت له ُ: ابداً لا تخاف .
قال لها : انتبهي أن للورد شوكاً
قالت لهُ مُبتسمة : أن للشوك ورداً.
قال لها : في القلوب ظلام .
قالت لهُ : خلف الظلام فطرة النور .
قال لها وهو قلق عليها : سأبدل عينييك البريئتان ، لأنها سبب كُل الالم .
قالت لهُ مطمئنة : نألم كما يألمون ولكن الفرق في النية ، نألم لله ، ويألمون لأنفسهم .
قال لها : لا يُخدشك الشوك .
قالت لهُ : المؤمن لا يُلدغ من نفس الجحر مرتين .
قال لها : لا تُشركي في الله
قالت لهُ: القلب حرم الله .
قال لها : سيري في الحديقة يرعاك الله
قالت لهُ : ويرعاك الله
قال لها : ماذا وجدتي ؟!
قالت لهُ : ظلام
قال لها : ألم اقول لكِ!
قالت لهُ مبتسمة : لا زال هناك رمق حياة ، لا زال انفاس توبة صادقة يمكن ان يتنفسها .
قال لها مبتسماً : من يملك جوهرة لا يخاف أن يُقال عليها جوزة ، وأنت جوهرتي ما حييتي .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 04:37 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin