منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-07-2018, 09:20 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

الغضَب

الغضَب

وهو : حالة نفسيّة ، تبعث على هياج الإنسان ، وثورته قولاً أو عملاً . وهو مفتاح الشرور ، ورأس الآثام ، وداعية الأزَمات والأخطار . وقد تكاثرت الآثار في ذمّه والتحذير منه :
قال الصادق ( عليه السلام ) : ( الغضب مفتاح كلّ شر )(1) .
وإنّما صار الغضب مفتاحاً للشرور ، لِما ينجم عنه من أخطار وآثام ، كالاستهزاء ، والتعيير ، والفُحش ، والضرب ، والقتل ، ونحو ذلك من المساوئ .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : ( إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتّى يدخل النار )(2) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( واحذر الغضب ، فإنّه جند عظيم من جنود إبليس )(3).
وقال ( عليه السلام ) : ( الحدّة ضرب من الجنون ؛ لأنّ صاحبها يندم ، فإنْ لم يندم فجنونه مستحكَم )(4) .
_____________________
(1) ، (2) الكافي .
(3) ، (4) نهج البلاغة.

الصفحة 44

وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( سمعت أبي يقول : أتى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) رجلٌ بدويّ ، فقال : إنّي أسكن البادية ، فعلِّمني جوامع الكلام . فقال : آمرك أنْ لا تغضب . فأعاد الأعرابي عليه المسألة ثلاث مرات ، حتّى رجع الى نفسه ، فقال : لا أسأل عن شيء بعد هذا، ما أمرني رسول اللّه إلا بالخير....)(1) .

بواعِث الغضَب :
لا يحدث الغضب عفواً واعتباطاً ، وإنّما ينشأ عن أسباب وبواعث تجعل الإنسان مرهف الإحساس ، سريع التأثّر .
ولو تأمّلنا تلك البواعث ، وجدناها مجملةً على الوجه التالي :
(1) قد يكون منشأ الغضَب انحرافاً صحيّاً ، كاعتلال الصحّة العامّة ، أو ضعف الجهاز العصبي ، ممّا يسبّب سرعة التهيّج .
(2) وقد يكون المنشأ نفسيّاً ، منبعثاً عن الإجهاد العقلي ، أو المغالاة في الأنانيّة ، أو الشعور بالإهانة ، والاستنقاص ، ونحوها من الحالات النفسيّة ، التي سرعان ما تستفزّ الإنسان ، وتستثير غضبه .
(3) وقد يكون المنشأ أخلاقيّاً ، كتعوّد الشراسة ، وسرعة التهيّج ، ممّا يوجب رسوخ عادة الغضب في صاحبه .
_____________________
(1) الكافي .

الصفحة 45

أضرار الغضب :
للغضب أضرار جسيمة ، وغوائل فادحة ، تضرّ بالإنسان فرداً ومجتمعاً ، جسميّاً ونفسيّاً ، مادّيّاً وأدبيّاً . فكم غضبة جرحت العواطف ، وشحنت النفوس بالأضغان ، وفصمت عُرى التحابب والتآلف بين الناس . وكم غضبة زجّت أناساً في السجون ، وعرّضتهم للمهالك ، وكم غضبة أثارت الحروب : وسفكت الدماء ، فراح ضحيّتها الآلاف من الأبرياء .
كلّ ذلك سوى ما ينجم عنه من المآسي والأزمات النفسيّة ، التي قد تؤدّي إلى موت الفجأة .
والغضب بعد هذا يحيل الإنسان بركاناً ثائراً ، يتفجّر غيطاً وشرّاً ، فإذا هو إنسان في واقع وحش ، ووحش في صورة إنسان .
فإذا بلسانه ينطلق بالفحش والبذاء ، وهتك الأعراض ، وإذا بيديه تنبعثان بالضرب والتنكيل ، وربّما أفضى إلى القتل ، هذا مع سطوة الغاضب وسيطرته على خصمه ، وإلاّ انعكست غوائل الغضب على صاحبه ، فينبعث في تمزيق ثوبه ، ولطم رأسه ، وربّما تعاطى أعمالاً جنونيّة ، كسبّ البهائم وضرب الجمادات .

الغضب بين المدح والذم :
الغضب غريزةٌ هامّة ، تُلهب في الإنسان روح الحميّة والإباء ، وتبعثه

الصفحة 46

على التضحية والفداء ، في سبيل أهدافه الرفيعة ، ومُثله العليا ، كالذود عن العقيدة ، وصيانة الأرواح ، والأموال ، والكرامات . ومتى تجرّد الإنسان من هذه الغريزة صار عُرضةً للهوان والاستعباد ، كما قيل : ( من استُغضِب فلم يغضب فهو حمار ) .
فيُستَنتج من ذلك : أنّ الغضب المذموم ما أفرط فيه الإنسان ، وخرج به عن الاعتدال ، متحدّياً ضوابط العقل والشرع . أمّا المعتدل فهو كما عرفت ، مِن الفضائل المشرّفة ، التي تُعزّز الإنسان ، وترفع معنويّاته ، كالغضب على المنكرات ، والتنمّر في ذات اللّه تعالى .

علاج الغضب :
عرفنا من مطاوي هذا البحث ، طرفاً من بواعث الغضب ومساوئه وآثامه ، والآن أودّ أنْ أعرض وصْفةً علاجيّة لهذا الخُلُق الخطير ، وهي مؤلّفة من عناصر الحكمة النفسيّة ، والتوجيه الخُلُقي ، عسى أنْ يجد فيها صرعى الغضب ما يُساعدهم على مكافحته وعلاجه .
وإليك العناصر الآتية :
(1) - إذا كان منشأ الغضب اعتلالاً صحّيّاً ، أو هبوطاً عصبيّاً كالمرضى والشيوخ ونحاف البنية ، فعلاجُهم - والحالة هذه - بالوسائل الطبّية، وتقوية صحّتهم العامّة ، وتوفير دواعي الراحة النفسيّة والجسميّة لهم ، كتنظيم الغذاء ، والتزام النظافة ، وممارسة الرياضة الملائمة ،

الصفحة 47

واستنشاق الهواء الطلق، وتعاطي الاسترخاء العضلي بالتمدد على الفراش.
كل ذلك مع الابتعاد والاجتناب عن مرهقات النفس والجسم، كالإجهاد الفكري ، والسهر المضني ، والاستسلام للكآبة ، ونحو ذلك من دواعي التهيّج .
(2) - لا يحدث الغضب عفواً ، وإنّما ينشأ عن أسباب تستثيره ، أهمّها : المغالاة في الأنانيّة ، الجدل والمراء ، الاستهزاء والتعيير ، المزاح الجارح . وعلاجه في هذه الصور باجتناب أسبابه ، والابتعاد عن مثيراته جهد المستطاع .
(3) - تذكّر مساوئ الغضب وأخطاره وآثامه ، وأنّها تحيق بالغاضب ، وتضرّ به أكثر مِن المغضوب عليه ، فرُبّ أمرٍ تافه أثار غضبةً عارمة ، أودت بصحّة الإنسان وسعادته .
يقول بعض باحثي علم النفس : دع محاولة الاقتصاص من أعدائك ، فإنّك بمحاولتك هذه تؤذي نفسك أكثر ممّا تؤذيهم... إنّنا حين نمقت أعداءنا نتيح لهم فرصة الغلبة علينا ، وإنّ أعداءنا ليرقصون طرَباً لو علِموا كم يسبّبون لنا من القلق وكم يقتصّون منّا ، إنّ مقتنا لا يُؤذيهم ، وإنّما يؤذينا نحن ، ويحيل أيامنا وليالينا إلى جحيم(1) .
وهكذا يجدر تذكر فضائل الحلم ، وآثاره الجليلة ، وأنّه باعث على إعجاب الناس وثنائهم ، وكسب عواطفهم .
وخير محفّز على الحلم قول اللّه عز وجل : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
_____________________
(1) دع القلق وابدأ الحياة .

الصفحة 48

فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )( فصلت : 34 - 35 )
(4) - إنّ سطوة الغضب ودوافعه الإجراميّة ، تعرّض الغاضب لسخط اللّه تعالى وعقابه ، وربّما عرّضته لسطوة مَن أغضبه واقتصاصه منه في نفسه أو في ماله أو عزيز عليه . قال الصادق ( عليه السلام ) : ( أوحى اللّه تعالى إلى بعض أنبيائه : إبنَ آدم أذكرني في غضبك أذكرك في غضبي ، لا أمحقك فيمن أمحق ، وارض بي منتصراً ، فإنّ انتصاري لك خيرٌ مِن انتصارك لنفسك )(1) .
(5) - من الخير للغاضب إرجاء نزَوات الغضب وبوادره ، ريثما تخفّ سورته ، والتروّي في أقواله وأفعاله عند احتدام الغضب ، فذلك ممّا يخفّف حدّة التوتر والتهيج ، ويعيده إلى الرشد والصواب ، ولا يُنال ذلك إلا بضبط النفس ، والسيطرة على الأعصاب .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إنْ لم تكن حليماً فتحلّم ، فإنّه قَلّ من تشبّه بقومٍ إلاّ أوشك أنْ يكون منهم )(2) .
(6) - ومن علاج الغضب : الاستعاذة من الشيطان الرجيم ، وجلوس الغاضب إذا كان قائماً ، واضطجاعه إنْ كان جالساً ، والوضوء أو الغُسل بالماء البارد ، ومسّ يد الرحم إنْ كان مغضوباً عليه ، فإنّه من مهدّئات الغضب .
_____________________
(1) الكافي .
(2) نهج البلاغة .

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 07:39 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin