منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-07-2018, 09:36 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 13-07-2018 07:28 PM

الجنس:

الإقامة:

الحسَد

الحسَد

وهو تمنّي زوال نعمة المحسود ، وانتقالها للحاسد ، فإنْ لم يتمنَّ زوالها ، بل تمنّى نظيرها ، فهو غبطة ، وهي ليست ذميمة .
والحسَد مِن أبشع الرذائل وألأم الصفات ، وأسوَأ الانحرافات الخُلقيّة أثراً وشرّاً ، فالحَسود لا ينفكّ عن الهمّ والعِناد ، ساخطاً على قضاء اللّه سُبحانه في رعاية عبيده ، وآلائه عليهم ، حانقاً على المحسود ، جاهداً في كيده ، فلا يستطيع ذلك ، فيعود وبال حسده عليه ، ويرتدّ كيده في نحره .
ناهيك في ذمّ الحسَد والحُسّاد ، وخطرها البالغ ، أنّ اللّه تعالى أمر بالاستعاذة من الحاسد ، بعد الاستعاذة من شرّ ما خلَق قائلاً : ( وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ )( الفلق : 5 ) .
لذلك تكاثرت النصوص في ذمّه والتحذير منه :
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب )(1) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ما رأيت ظالماً أشبَهُ بمظلومٍ مِن
_____________________
(1) البحار م 15 ج 3 عن المجازات النبويّة ، وجاء في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : ( يأكل الإيمان ) بدَل الحسنات .

الصفحة 216

الحاسد ، نَفَس دائم ، وقلب هائم ، وحُزنٍ لازِم )(1) .
وقال الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) : ( هلاك الناس في ثلاث : الكبر ، والحرص ، والحسد .
فالكِبَر : هلاك الدين وبه لُعِن إبليس .
والحرص : عدوّ النفس ، وبه أُخرج آدم من الجنّة .
والحسَد : رائد السُّوء ، ومنه قَتْلُ قابيل هابيل )(2) .
وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ذات يوم لأصحابه : ( ألا إنّه قد دبَّ إليكم داءُ الأُمم مِن قبلكم ، وهو الحسَد ، ليس بحالق الشَّعر ، لكنّه حالق الدين ، ويُنجي منه أنْ يكُفَّ الإنسان يدَه ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمزٍ على أخيه المؤمن )(3) .

بواعث الحسَد :
للحسَد أسبابٌ وبواعث نجملها في النقاط التالية :

1 - خُبث النفس :
فهناك شِذاذ طُبِّعوا على الخُبث واللؤم ، فتراهم يحزنون بمباهج الناس
_____________________
(1) البحار م 15 ج 3 ص 131 عن كنز الكراجكي .
(2) عن كشف الغمّة .
(3) البحار م 15 ج 3 ص 131 عن مجالس الشيخ المفيد وأمالي ابن الشيخ الطوسي .

الصفحة 217

وسعادتهم ، ويُسَرّون بشقائهم ومآسيهم ، ومِن ثمّ يحسدونهم على ما آتاهم اللّه من فضله ، وإنْ لم يكن بينهم تِرة أو عداء . وذلك لخُبثِهم ولؤم طباعهم .
2- العِداء :
وهو أقوى بواعث الحسَد ، وأشدّها صرامةً على مكايدة الحسود واستلاب نعمته .
3 - التنافس :
بين أرباب المصالح والغايات المشتركة : كتحاسد أرباب المِهَن المتّحدة وتحاسد الأبناء في الحظوة لدى آبائهم ، وتحاسد بطانة الزعماء والأمراء في الزلفى لديهم .
وهكذا تكثر بواعث الحسَد بين فئات تجمعهم وحدة الأهداف والروابط ، فلاتجد تحاسداً بين متباينين هدفاً واتجاهاً ، فالتاجر يَحسُد نظيره التاجر دون المهندس والزارع .
4 - الأنانيّة :
وقد يستحوِذ الحسَد عن ذويه بدافع الأثرة والأنانيّة ، رغبةً في التفوّق على الأقران ، وحبّاً بالتفرّد والظهور .
5 - الازدراء :
وقد ينجم الحسَد على ازدراء الحاسد للمحسود ، مستكثراً نِعَمِ اللّه عليه ، حاسداً له على ذلك .
وربّما اجتمعت بواعث الحسَد في شخص ، فيغدو آنذاك بُركاناً ينفجر حسَداً وبغياً ، يتحدّى محسوده تحدّياً سافراً مليئاً بالحُنق واللؤم ، لا يستطيع

الصفحة 218

كتمان ذلك، ممّا يجعله شريراً مجرماً خطيراً .

مساوئ الحسَد :
يختصّ الحسَد بين الأمراض الخلقيّة بأنّه أشدّها ضرراً ، وأسوأها مغبّةً في دين الحاسد ودُنياه .
1 - فمِن أضراره العاجلة في دنيا الحاسِد ، أنّه يُكدّر عليه صفوَ الحياة ، ويجعله قرين الهمّ والعناء ، لتبرّمه بنِعَم اللّه على عباده ، وهي عظيمةٌ وفيرة ، وذلك ما يُشقيه ، ويتقاضاه عِلَلاً صحيحة ونفسيّة ماحقة .
كما يُفجعه في أنفس ذخائر الحياة : في كرامته ، وسُمعته ، فتَراه ذميماً مُحَقّراً ، منبوذاً تمقته النفوس ، وتنبذه الطباع .
ويُفجِعه كذلك في أخلاقه ، فتراه لا يتحرّج عن الوقيعةِ بمحسوده ، بصنوف التُّهم والأكاذيب المحرّمة في شُرعة الأخلاق ، ولا يألو جُهداً في إثارة الفتَن المفرّقة بينه وبين أودّائه ، وذَوي قُرباه ، نكايةً به وإذلالاً له .
وأكثر الناس استهدافاً للحسَد ، ومعاناة لشروره وأخطاره ، اللامعون المتفوّقون مِن أرباب العلم والفضائل ، لما ينفسه الحسّاد عليهم من سموّ المنزلة ، وجلالة القدر ، فيسعون جاهدين في ازدرائهم واستنقاصهم ، وشنّ الحمَلات الظالمة عليهم .
وهذا هو سرّ ظلامة الفضَلاء ، وحرمانهم من عواطف التقدير والإعزاز ، وربّما طاشت سهام الحسَد ، فأخلَفت ظنّ الحاسَد ، وعادت

الصفحة 219

عليه باللوعة والأسى ، وعلى المحسود بالتنويه والإكبار كما قال أبو تمام :

وإذا أراد الـلّه نـصر فـضيلة طُـويَت أتـاح لها لسان
حسُود
لـولا اشتعال النار فيما
جاورت ما كان يُعرف طيبُ عَرف العُود
لـولا التخوّف للعواقب لم
يزل لـلحاسِد الـنعمى على
المسحود
ويقول الآخر :
اصبر على حسَد الحسُود فــإنّ صـبَرك قـاتله
فـالنار تـأكُل
بـعضَها إنْ لـم تـجِد مـا
تأكله
2 - وأمّا أضرار الحسَد الآجلة :
فقد عرفت ما يتذرّع به الحاسِد من صنوف الدس والتخريب في الوقيعة بالمحسود ، وهدر كرامته . وهذا ما يعرض الحاسِد لسخط اللّه تعالى وعقابه ، ويأكل حسَناته كما تأكل النار الحطب .
هذا إلى تنمّر الحاسد ، وسخطه على مشيئة اللّه سُبحانه ، في إغداق نعمه على عباده ، وتلك جرأة صارخة تبّوئه السخط والهَوان .

علاج الحسَد :
وإليك بعض النصائح العلاجيّة للحسَد :
1 - تَركُ تطلّع المرء إلى مِن فوقه سعادة ورخاءً وجاهاً ، والنظر إلى من دونه في ذلك ، ليستشعر عناية اللّه تعالى به ، وآلائه عليه ، فتخفّ بذلك نوازع الحسَد وميوله الجامحة .

الصفحة 220

2 - تذكّر مساوئ الحسَد . وغوائله الدينيّة والدنيويّة ، وما يُعانيه الحسّاد من صنوف المكاره والأزَمات .
3 - مراقبة اللّه تعالى ، والإيمان بحكمة تدبيره لعباده ، والاستسلام لقضائه ، متوقّياً بوادر الحسَد ، ومقتضياته الأثيمة مِن ثلب المحسود والإساءة إليه ، كما قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( ويُنجي منه أنْ يكفّ الإنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمزٍ على أخيه المؤمن ) .
ولو لم يكن في نبْذ الحسَد إلاّ استهجانه ، والترفّع عن الاتّصاف بمثالبه المقيتة ، لوجوب نبذه ومجافاته .
وجدير بالآباء أنْ لا يميّزوا بين أبنائهم في شمول العناية والبِرِّ . فيبذروا في نفوسهم سموم الحسَد ، ودوافعه الأثيمة .

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 10:32 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin