عرض مشاركة مفردة
قديم 03-11-2018, 05:32 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,320

آخر تواجد: 19-02-2019 11:42 PM

الجنس:

الإقامة:

(71)

اخذ يُرتب الازهار في وعاءٍ صغير ،
ابتسم في نفسه ، عندما رأى مدونتها وبالقرب منها الوان عديدة ،
فأخذ قلماً يكتب باللون الاحمر ، وخط على يده ، لِيُسعفه في ادعاءه في انهُ قد جُرح ..
ثم قال بصوتٍ مسموع : " تباً لهذه الشوكة قد انغرست في يدي ، قد آلمتني "
فجاءت اليهِ بخطوات سريعة ، والقلق قد أخذ بمجامع روحها ، وهي تنظر الى ما ظنتهُ جُرحاً ، لم تعرف ماذا تفعل ، كانت مُرتبكة ، خائفة .. تفتح وتغلق الدُرجات بحثاً عن شيءٍ ما ..
ثم قالت لهُ بصوتٍ مُضطرب : واخيرا وجدتُ ضماد الجروح .
كان يرى ذلك وهو مُستمتع به .. وعندما جاءت اليه بضماد الجروح
قال لها : لا شيء أجمل من ان تمنحك الحياة روحاً يهتمُ بك أكثر من نفسك ..

واضاف ضاحكاً : لا تقلقي ارجوك ، كنتُ امزح معك ، ليس هُناك جُرحاً ، انهُ مجرد لون احمر ..
نظرت اليهِ بحزنٍ ولم تتمالك نفسها اجهشت بالبكاء ، وقالت لهُ بصوتٍ مخنوق :
والاجمل من ذلك هو تعرف كيف تحتفظ بهِ ، لا ان تُثير عاطفته بالكذب والخداع ، بل تُثير عقله بالصدق والحقيقة ..
وابتعدت عنهُ ..
ناداها ، لكن لم تلتفت اليه ، اسرع بخطواته اليها ، وقال لها توقفي انا أمرك بذلك .. توقفت ولكن لم تلتفت اليه ..

قال لها : اسف ، كنتُ امزح معك ، وما المانع ان اُثير عاطفتك ؟!
قالت لهُ وبالكاد يفهم من كلامها شيئاً ، لأن كلماتها ممزوجة بعبرتها :
عاطفة المرأة ليس للسخرية والمزاح ، عاطفة المرأة ليست لُعبة يُلتهى بها ، عاطفة المرأة لم تُوضع لِيُعزف عليها بالكذب ، أو تُثار انغامها بالخداع .. عاطفة المرأة جناح فراشة يهبُ جمال الوانه لمن حوله بهدوء وسكينة ووقار ، لكن يزول لمن يُريد ان يلمس او يخدش الوانه بسوء ، عاطفة المرأة وردة مُتفتحة ، فتهبُ عطر الود لمن حولها بسكونٍ وبهمسٍ ينساب عبر الاثير ، ولكن تموت لمن يُريد ان يلمس او يخدش اوراقها بسوء، عاطفة المرأة قمرٌ اقرب مما يُرى ، فلا نحتاج ان نكذب لنفرح بضياءه ، وموقد يبعثُ الدفء بذاته ، فلا نحتاج ان نُرمي اعواد الكذب فيه لننعم بدفئه ، وهواء يهبُ الحياة ، فلا نحتاج ان نكتم انفاسنا بالكذب ، لنأخذ نفس منهُ ؟!
واضافت ..
انتَ ترى عاطفتي لُعبة ..
بل تراني لعاطفتي طفلة ..
بل تراني لهذا ساذ..
وارادت ان تُكمل جملتها .. ولكن قاطعها بغضب ممزوجٍ بحنان .. كُفي عن هذا الكلام واياكِ ان تُكملي .. وكفكفي دموعك ، لأنها اثقل علي من كلامك ..
واضاف .. عاطفتك اراها جُملة تبعثُ بحروفها السعادة ،
بل اراها نقاء تهبُ الطُهر اين ما حلّت ،
بل لهذا اراها لؤلؤة تُضيء بالانسانية في ظلمة الايام ..
واكمل اعدك ، ان لا اكذب عليك .
قالت لهُ : حقا تعدني ..
قال لها : التفتي ألي لأجيبك ..
التفتت اليه وغضت بصرها عنهُ وقالت لهُ : اجب ..
قال لها : نعم ، واضاف مُبتسماً : ولكن لن اعدك ان لا اثيرها..
قالت لهُ : ارجوك لا تفعل ذلك ..
قال لها مُبتسماً : اثيرها بالصدق لا الكذب والخداع ، واضاف .. هيا لِنُكمل حديثنا ..


يُتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع .


التوقيع :












الرد مع إقتباس