عرض مشاركة مفردة
قديم 29-10-2018, 10:33 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,320

آخر تواجد: بالأمس 11:42 PM

الجنس:

الإقامة:

(66)
قال لها : انتظري قليلا ...
وضع الطعام .. واضاف .. على ما يبدو ان الحديث سيطول اكثر واكثر ..
قالت لهُ : من المُمكن تأجيله لوقتٍ آخر ..
قال لها : كلا .. سوف نستمر ..
وبعدما انتهيا من الطعام ...ذهب الى مكان ما .. ثم اتى اليها وهو يحملُ شيئاً خلف ظهره ...
نظرت اليهِ مُبتسمة وقالت : ماذا تُخفي ...
قال لها : احزري ؟!
قالت لهُ : لا ادري ...
قال لها مُبتسما وهو يُظهر يديه امامها وفيها وردة : لا مانع ان أكون جليس وردتان ...
قامت وقالت لهُ : انتظر قليلاً...
ضحك وقال : بالله عليك لا اُريد عصير ... اعتبريني لم اقل شيئا ...
قالت لهُ : حسناً ..

ووضع الوردة في آنية على الطاولة ..وقال بصوتٍ خافت وهو يبتسم : لا مانع ان استمتع بعطرين ، عطر الوردة ، وعطر كلامك ..
قالت له: ماذا قلت ؟!
قال لها وهو يضحك : لا شيء كلمات اُتمتم بها مع نفسي ..

واضاف ...قبل ان اسألك عن نظرة الاسلام للشك والتشكيك .. اراكِ تُشيرين دائماً الى امر التوفيق الالهي وطلب العون من الله سبحانه ، ما مقدار اهمية هذا الامر ؟!
قالت لهُ : اذا ما علمنا ان الانسان مُركب من منطقتين تتحكم في افعاله وهي منطقة القلب والعقل ، وعلى اساس هذا فأن الهداية كما بينها ذي الاختصاص تكون على نوعين هداية عقلية علمية ، وهداية قلبية شهودية ، حيث ان كل من القلب والعقل تحتضن جملة من الخصائص والقدرات " فأما منطقة القلب فتحتضن مثلا الجبن والشجاعة، والجود والبخل، والحب والبغض، وأما منطقة العقل فتحتضن العلم والمعرفة.فالجبن والشجاعة يرتبطان بقوة القلب وضعفه ورباطة الجأش وعدمها وليستا من الأمور العلمية التعقلية الصرفة فان الكثير من الناس يعلم مثلاً بان الميت لا يمكنه إيذاؤه لكنه مع ذلك يخاف من النوم في حجرة واحدة مع الميت وذلك لضعف قلبه وسيطرة القوة المتخيلة عليه ،
وكذلك الجود والبخل فانهما يرتبطان بالنفس والقلب، لا المخ والعقل، فان الكثير من الناس يقطع بثواب الآخرة وبتعويض الله تعالى له أضعافاً مضاعفة إن هو جادَ وأعطى، لكنه مع ذلك يبخل بالصدقة والعطاء والبر والإحسان،

وبالعكس: الكثير من الناس جواد كريم لا لأنه يعلم بان سيُعوَّض بل مع علمه بانه سيفتقر إذا بذل وأعطى لكنه مع ذلك يجود ويعطي وذلك لأن طبعه الكرم ولأن قلبه جواد وقد تتعارض مدركات العقل مع أحاسيس القلب
مثلا (الحب والبغض) فان كثيراً من الناس ينبعث عن الحب في أعماله وتصرفاته أكثر مما ينبعث عن الأحكام العقلية، أو ينبعث عن البغض أكثر مما ينزجر عن أحكام العقل والمدركات النظرية.
بل قد يدخل ذلك في باب التعارض أيضاً فان مدركات العقل قد تتعارض مع أحاسيس القلب، وقد تكون الغلبة تارة للعقل وقد تكون أخرى للقلب؛ ألا ترى انه كثيراً ما يقع الشخص في غرام امرأة يحكم عقله بضرورة الابتعاد عنها لكن قلبه يأسره ويستعبده؟ أو العكس إذ انه كثيراً ما ينقبض قلبه من شخص ما لكن حساباته العقلية تدفعه للتقرب إليه والتودد له بل وإطاعته والانقياد له؟
وصفوة القول بناء على ذلك: ان الهداية تارة تكون عقلية مبتنية على الأدلة النظرية والبراهين العقلية العلمية دون ان تلامس شغاف القلب كي يحنّ ويَخفِق، وأخرى تكون قلبية تتملك قلبه وتهيج مشاعره وتتفاعل معها كافة جوانحه حتى كأنها تنبض بالنور والهدى وتتموج بالحب والإيمان.
وقد قال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) واللافت للنظر انه تعالى لم يقل (سنعلمهم آياتنا) مع ان العلم هو القطع المطابق للواقع الذي لا يحتمل معه الخلاف، إلا ان الرؤية هي فوق ذلك وذلك لأنه قد يعلم الشخص بآيات الله علماً نظرياً، وقد يراها بأم عينيه (الباصرتين) وقد يراها بعين قلبه، وهذه هي الدرجة العليا من الهداية ولذا قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ)) و((لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ)).
ولعل المراد من (سَنُرِيهِمْ) رؤية القلب، لا البصر المجرد عن رؤية القلب فانه قليل القيمة إن لم يكن عديمها، ولعل (وَفِي أَنفُسِهِمْ) تصلح قرينة على ان المراد: رؤية القلب لا الباصرة إذ ما في النفس لا يُرى بالعين الباصرة، وقد يكون المراد: الأمران معاً فيما أمكنا فيه وإلا فرؤية القلب خاصة"

قال لها : وهل هذا الكلام مُتعلق بما نردده كُل يوم في صلواتنا في سورة الفاتحة عندما نقول (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ)؟!
قالت لهُ : نعم ، احسنت .. فنحنُ ندعو الله ان يبقينا على الهداية كُل يوم ، فكيف لا نطلب منهُ الهداية ابتداءاً ، واذا ما وجدناها ، كيف لا ندعوه في ان يُثبتنا عليها ...

قال لها : انتِ قُلتي ان الهداية نوعان عقلية وقلبية ، اليس هذان كافيان في الوصول الى الحق ؟!
قالت لهُ : وبينت لك ايضا التخبط الذي يحدث بين مُدركات العقل واحاسيس القلب مُضافاً الى ذلك ان الإنسان بعقله المتأرجح بين الحكمة وبين الأهواء والشهوات، والمتذبذب بين نور البصيرة وبين حكومة القوة الغضبية ونوازع المادية، والمختلف من حيث القوة والضعف باختلاف الحالات وباختلاف الأشخاص، لا يمكنه ان يصل إلى (الحق ) بنفسه حيث ان دائرة المستقلات العقلية محدودة جداً فلا يمكنه إلا معرفة مفردات وجوانب قليلة من الحق فقط، ويكون فيما عداها مسرح الأخطاء الكبرى والزلات العظمى... واضافت .. ولو رجعنا الى ما اثرته انت ... في قولك (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) ماذا يأتي بعدها ؟!
قال لها : (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ)
قالت لهُ : اذن ندعو الله ان يهدينا الى الصراط المستقيم ، وهذا الصراط الذي ندعو ان يهدينا اليه قد انعمه الله على فئة معينه ، وطبعا التفسير العام الذي نقرأه منذ كُنا صغاراً هو المسلمين في قبال اليهود والنصارى ، ولكن انتَ ترى الان المُسلمين وتفرقهم المذهبي والعقائدي والفكري ، فهل يُعقل ان فئة المسلمين كُلها هي صراط الله والذي اطلب منهُ كل يوم ان نكون عليه ؟!

قال لها : اذن ما المقصود اي فئة ؟!
قالت لهُ : اذا ما نظرنا الى هذه الايتان ايضا (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) و(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا)
سوف نلاحظ وجود فئة خاصة تتسم بالصلاح والهداية قد انعم الله عليهم بها مُضافا الى الانبياء والمُرسلين ، وهذه الفئة لو راجعت التاريخ كُله لا تتحقق الا في نسل محمد في اهل بيته وذريته ، وحتى الناكر لعصمتهم لا يرى غير ذلك ، في انهم احسن الناس اخلاقا وخُلقاً وعلماً مقارنة مع غيرهم ، وان تغلب عليهم الهوى ، فالمثالب التي ملأت التاريخ كانت لغيرهم من دونهم ، والمتتبع يُدركها وان انكرها ، فاذا ما نحنُ في حياتنا اليومية نتبع الاحسن والافضل ونأخذ بكلام الاحسن والافضل في المجال العلمي والطبي والاجتماعي والهندسي ، فكيف في الجانب الديني الذي يدور عليه الحق والهداية ، لهذا نجد الامام علي يحرص على امر مُهم للغاية وهو ينصح الحارث الهمداني الذي ادهشه كثرة الاختلاف في اصحابه فيقول له : ((فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ))

قال لها : اذكري لي النص كاملاً .
قالت لهُ : دَخَلَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي نَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَكُنْتُ فِيهِمْ فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَتَّئِدُ فِي مِشْيَتِهِ وَيَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ وَكَانَ مَرِيضاً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَكَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ
فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا حَارِثُ؟فَقَالَ نَالَ الدَّهْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنِّي وَزَادَنِي أَوَباً غَلِيلًا اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ وَفِيمَ خُصُومَتُهُمْ؟قَالَ فِيكَ وَفِي الثَّلَاثَةِ مِنْ قَبْلِكَ فَمِنْ مُفْرِطٍ مِنْهُمْ غَالٍ وَمُقْتَصِدٍ تَالٍ وَمِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ لَا يَدْرِي أَيُقْدِمُ أَمْ يُحْجِمُ فَقَالَ حَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَبِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي الرَّيْنَ عَنْ قُلُوبِنَا وَجَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ قَدْكَ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارِثُ إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَالصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَبِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَصَانَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ وَصَدِيقُهُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقْتُهُ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ ثمّ إنّي صدّيقه الأوّل في أُمتكم حقّاً، فنحن الأوّلون ونحن الآخِرون، ألاَ وإنّي خاصّته يا حارث، وصنوه ، ووصيّه ووليّه وصاحب نجواه وسرّه، أُوتيتُ فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرآن...) الى اخر الحديث ...

والسر في قوله عليه السلام: ((إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ))
واضح وهو ان الأشخاص يقيَّمون بمدى اقترابهم من الحق وتفاعلهم معه وانقيادهم له فـ(الحق) هو المقياس وليس (الشخص) فان الحق حق مطلقاً واما الشخص فقد يكون على حق وقد لا يكون، فعليك ان تتخذ من الحق مقياساً لتقييم الآخرين وليس العكس، ولذلك أيضاً ورد ((خُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَجَانِينِ)) فان الحق وإن كان في فم المجنون هو كالجوهرة فانها جوهرة وان ابتلعتها الكلاب و((الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُمَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ضَالَّتَهُ فَلْيَأْخُذْهَا)) وورد أيضاً ((اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ)).

قال لها : رجعنا للبداية علينا ان نعرف الحق اولاً ثم نعرف اهله ؟!

قالت لهُ : وسوف نعود الى الاية التي ذكرتها آية الصراط المستقيم فعندما أراد الله سبحانه تعريفه، كما يذكر ذو الاختصاص " عَدَل عن تعريفه بالقيم والمثُلُ العليا والمبادئ إلى تعريفه بالأشخاص، فبدل ان يعرف الصراط المستقيم بانه (الدين القويم) أو انه (العدل والإحسان والصلاة والصيام) وشبه ذلك، عرّفه بـ(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) فكيف وجه الجمع بين نبحث عن الحق ام عن اهل الحق ؟
والجواب هو: ان هذا هو الاستثناء من تلك القاعدة والذي يؤكد في الوقت نفسه القاعدةَ، فان القاعدة هي ما ذكر الامام علي ويستثنى من ذلك أشخاص هم قمة القمة في الطهارة والنزاهة والعلم والمعرفة والسير والسلوك والخلق القويم والقلب السليم،فهؤلاء هم مقاييس الحق والصدق، والفرق بينهما هو ان الحق هو بلحاظ المطابَقية، والصدق وهو بلحاظ المطابِقية، فإذا لاحظت (الكلمة الصائبة) من حيث انها مطابِقة للواقع كانت صدقاً وإذا لاحظتها من حيث انها مطابَقة له حتى لكأنّها الأصل والواقع الفرع كانت حقاً.
ولذلك كله قال تعالى: (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) فالصراط المستقيم إذا أردت اكتشافه فعليك بالبحث عن القمم التي تجسّده وعن الأشخاص النموذجيين الذين يحتضنونه.. أي ان عليك ان تبحث عن (الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ...) " وقد رأيت ان الحارث الهمداني سأل الشخص الذي يراهُ مصداق للحق ، في الوقت الذي تخبط فيه الناس واشتد خلافهم ...


قال لها : العقل والفطرة هل هما كافيان في ان نكون من اهل الايمان ؟!
قالت لهُ : لو كانت كافيتان لِما الناس مُختلفين ؟! اذن هم في عقولهم درجات ، والرين على فطرتهم درجات ، مُضافا الى ما قُلناه ان هناك صراع بين مدركات العقل واحاسيس القلب ، وقلنا ان العقل يتأرجح بين الحكمة والاهواء ، بين الخطا والصواب ، ولا يُمكن لأي شخص انكار ذلك ، لأن شخص يتحسسها في الواقع الخارجي او في نفسه ،فهل يُعقل ان يترك الله سبحانه عباده بمثل ها التخبط والفوضى ؟! ولله الحجة البالغة ؟! ولهذا من فضل الله ورحمته فأنهُ قد قرن الحجة الباطنة( العقل ) بالحجة الظاهره ( المرسلين والاوصياء ) فيقول علي ( فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ـــــ أي جاءوا ليطلبوا منهم ان يؤدوا ما تعهدوا به بفطرتهم ــــ ويذكرونهم منسي نعمته ــــ أي أنهم غفلوا عن نعمة الله فجاء الانبياء ليذكرونهم ـ ويحتجوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم ايات المقدرة ) .

قال لها مُبتسماً : لنأخذ وقت مُستقطع تعبتي من الحديث وانا فقط استفسر ..

قالت لهُ مُبتسمة : لو تكلمت انت ، كنتُ سأخذ دورك ... واضافت .. الوردة جميلة ولونها اجمل ..
قال لها : ليست بجمال شيئاً ما في ذهني ..
قالت لهُ : وما في ذهنك ..
قال لها مُبتسماً : لا شيء .. سوف اجلب مُثلجات وان كان الجو بارداً ، افضل من عصيرك ..


يُتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع .


التوقيع :












الرد مع إقتباس