عرض مشاركة مفردة
قديم 15-10-2018, 10:09 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,320

آخر تواجد: 19-02-2019 11:42 PM

الجنس:

الإقامة:

(56)
صوت السُعال يمتزج مع صوت تكسر الخشب في الموقد ..
ارادت الكلام ..
قال لها : لا تتفوهي بأي كلمة .. ملامح التعب والاعياء بادية عليكِ بسبب نزلة البرد ..
واضاف .. انتظري سأجلب لكِ شيئاً .
واتى مُسرعاً وهو يحمل بين يديه كوباً ..
وقال لها مُبتسماً : لا تخافي ليس مثل كوب عصيرك ..
قالت لهُ مُبتسمة : اذن ما هوَ ؟!
قال لها : كوبٌ يحتوي على ماءٍ ساخن ممزوج بخلطةٍ من الاعشاب مُفيدة في تخفيف اوجاعك ..
قالت لهُ : اسفة ، لأن الفوضى تعج في غرفة قلبك ، واواني القلق تصبّ الخوف في عينيك ..
قال لها : من الطبيعي ان تعجّ الفوضى في كُل مكان ، لا يضجُ باطلالتك المُشرقة ..
واضاف .. لا تتحركي اليوم سأتكفل بكل الاعمال واعداد الطعام ..
قالت لهُ : ابدا .. سيضحكون عليك ..
قال لها ضاحكاً : تعلمين ليس لي شأن بافكار المجتمع البالية ، فالمرأة ليست خادمة المنزل ، بل هي أميرة المنزل وسيدته ، ولا مانع ان ينحني الرجل امامها كالامراء ليقدم لها يد المساعدة عند مرضها او تعبها ..
قالت لهُ : الفكر السنبلي هذا من اين اتيت به ؟!
قال لها مُبتسماً : وهل نحنُ افضل من علي كان لا يتوانى عن مساعدة فاطمة في وقت فراغة ...
واضاف مُبتسماً ..انا اليوم في موعد مع ثواباً كبير ..
قالت لهُ : وكيف ؟!
قال لها : هل سمعتي ما قاله الرسول لعلي عندما وجده يُنقي العدس مع فاطمة
قالت لهُ : اذكر لي ما قاله .
قال لها : " يا أبا الحسن، قلت: لبّيك يا رسول اللَّه، قال: اسمع، وما أقول إلا ما أمر ربي، ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه، عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه اللَّه من الثواب ما أعطاه اللَّه الصابرين، وداود النبي ويعقوب وعيسى عليهم السلام، يا علي من كان في خدمة عياله في البيت ولم يأنف، كتب اللَّه اسمه في ديوان الشهداء، وكتب اللَّه له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة، وأعطاه اللَّه تعالى بكل عرق في جسده مدينة في الجنة. يا علي، ساعة في خدمة البيت، خير من عبادة ألف سنة، وألف حج، وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة، وألف غزوة، وألف مريض عاده، وألف جمعة، وألف جنازة، وألف جائع يشبعهم، وألف عار يكسوهم، وألف فرس يوجهه في سبيل اللَّه، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير اشتراها فأعتقها، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة. يا علي، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب، يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر، ويطفىء غضب الرب، ومهور حور العين، ويزيد في الحسنات والدرجات، يا علي، لا يخدم العيال إلا صديق أو شهيد أو رجل يريد اللَّه به خير الدنيا والآخرة"
قالت لهُ مُبتسمة : اذن تُساعدني طمعاً بكل هذا الثواب واهم شيء حور العين !
قال لها ضاحكاً :
ستكونين احلى من حور العين في الجنة لا تخافي ..
وطمعاً ان ان ارى ابتسامتك تُشرق على المنزل من جديد ، لِتُذيب اطنان الوحشة المتجمعة فيه .

التوقيع :












الرد مع إقتباس