عرض مشاركة مفردة
قديم 27-08-2010, 05:30 PM
القفصي القفصي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 3667

تاريخ التّسجيل: Dec 2002

المشاركات: 995

آخر تواجد: 19-04-2014 02:54 PM

الجنس:

الإقامة: tunis

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
اختي الكريمة تقبل الله اعماكم وخاصة في هذه الليالي العظيمة اخوكم من تونس يشكركم جزيل الشكر على تلبية الدعوة للحوار
س1)هل استطاعت بعض القنوات المؤجورة ان تشوش على البحثين على الحق؟
س2) ماهي مسؤولية العلماء الشيعة وخاصة في هذا العصر وقد تكالبت علينا كل المعمورة والسبب الوحيد اننا قلنا ان علي ع ولي الله؟
س3)بعض العلماء محسوبون على تير معين همهم اللعن والتهكم على مقدس الاخر
وهم لا يدركون هذا الامر
اخوتي لماذا لا تركزون على هذا الجانب
فمن غير الضروريّ أن نأتي بفعل في حضور الآخرين بحيث يکون من شأنه أن يثيرهم وتكون النتيجة أن يواجه الشيعة في بلدان اُخرى المتاعب، فتُستباح دماؤهم، ويُقَتّلون، ثمّ لا نجني من ذلك أيّ ثمرة
2)فتاريخ التشيع يُظهر لنا كم من الشيعة قد استشهدوا على أيدي أشخاص جهلة أو معاندين في إثر كلام قاله شيعيّ آخر في بلد ثان
مشاكل المس من مقدس الاخر
والى كل الاخوة التركيز على هذا الجانب
مهم..........مهم
قد يقول قائل: «إنّ بعض الأشخاص قد لُعنوا في زيارات المعصومين (عليهم السلام) ونحن نلعن المصاديق التی يمثّلها هؤلاء على أساس تلك الزيارات». لكن في تلك الروايات و الزيارات لم يقولوا لنا: اذهبوا وارتقوا المنابر والمآذن والعنوا، أو اذهبوا والعنوا عبر مكبّرات الصوت! فمن غير الضروريّ أن نأتي بفعل في حضور الآخرين بحيث يکون من شأنه أن يثيرهم وتكون النتيجة أن يواجه الشيعة في بلدان اُخرى المتاعب، فتُستباح دماؤهم، ويُقَتّلون، ثمّ لا نجني من ذلك أيّ ثمرة! فأيّ دليل عقليّ أو شرعيّ يتوفّر على مثل هذا العمل؟! أجل، إنّ القرآن قد لعن أشخاصاً بصراحة في مواطن كثيرة؛ بل إنّه قال: «أُوْلَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّـٰعِنُونَ»8. فهذا هو لعن القرآن الكريم؛ لكن ليس هناك من ضرورة بتاتاً في أن نقف في مقابل الذين نتّفق معهم في مائة مسألة ـ على سبيل المثال ـ ويحترم كلّ منّا مقدّسات الآخر، ولا نختلف فيما بيننا إلاّ في بضع مسائل، أن نقف منهم موقف المخاصمة لنثير حفيظتهم فيصبحوا بالنسبة لنا ألدّ من أيّ عدوّ! فما هو الدليل العقليّ على هذا الفعل؟ والحال أنّنا نمتلك الحقّ في أن نجلس في المحافل العلميّة، وفي أجواء ودّية، بعيداً عن التعصّبات، وفي بيئة يسودها البحث والتحقيق لنناقش الحقائق، وننظر أيّ التواريخ صحيح وأيّها خطأ. فإن نحن أحجمنا عن فعل ذلك فإنّ في ذلك ـ بالمصطلح المعاصر ـ خيانة للعلم، وبلسان الدين نكون قد خُنّا الله، والرسول، والإمام الراحل (رحمه الله)، والشهداء، والحقيقة. فإن لم تبيّن تلك الحقائق ويتمّ إثباتها فأنّى لأجيال المستقبل أن تفهم الحقيقة؟ أنا وأنتم قد فهمنا الحقيقة من خلال مجالس الوعظ، والمساجد، والحسينيّات، والمراثي، ومراسم العزاء، ومجالس الفرح، وما إلى ذلك. فمن دون تلك الاُمور من أين كنّا سنفهم الحقيقة؟ فإذا نحن لم ننهض بهذا الواجب، نكون قد خنّا الأمانة ولم نبلّغ الحقّ إلى أهله. فالبحث والتحقيق في المسائل العقائديّة والقضايا التاريخيّة الذي يعطي ثماراً عقائديّة ودينيّة ومذهبيّة هو فريضة عقليّة وشرعيّة. فهذا الباب لا ينبغي إغلاقه؛ لكنّه يتعيّن علينا حفظ احترام الطرف المقابل وعدم إثارة مشاعره من دون مبرّر. لا ينبغي أن نطرح اُموراً ليست في محلّها لا تؤدّي إلى أيّ نتيجة في إثبات الحقّ؛ بل على العكس تُسهم في تفاقم عناد المعاندين ولجاجتهم، وأحياناً تتمخّض عن عداوات تكون حصيلتها قتل اُناس أبرياء.
فتاريخ التشيع يُظهر لنا كم من الشيعة قد استشهدوا على أيدي أشخاص جهلة أو معاندين في إثر كلام قاله شيعيّ آخر في بلد ثان
وفي الختام اسالكم الدعاء

التوقيع : قفصي