عرض مشاركة مفردة
قديم 08-03-2012, 07:25 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

وبعد.. فهذه نماذج أخرى من الأقوال الباطلة لـ (محمد محسن الطهراني) مما ذكره في المجلد الثاني من كتابه (أسرار الملكوت)

*** يؤكد هنا نقلاً عن حدادٍ يعدونه أستاذ الأساتذة في السوك إلى الله يؤكد على أنه لا ينبغي أن يرضى أحدهم بما دون الذات فيقول:
- ..وبقي المرحوم السيد الحداد ساكتاً يستمع إلى كلام هؤلاء الأشخاص، وبعد مدّة رفع رأسه وقال بلهجة جادّة تحكي عن حقيقة منكشفة لديه بشكل عميق ووضوح جلي: ما هذا البحث الذي تبحثونه وتتحدّثون فيه، عن علوّ درجات ومقامات حضرة جبرائيل وسعته الوجوديّة! فنحن في مقام ومرتبة لا يستطيع جبرائيل أن يتصوّر ذاك المقام، ولا يقدر على إدراك تلك المرتبة أو حقائقها الوجوديّة. ولماذا توقّفتم عند صعود الملائكة ونزولهم؟ تعالوا وانظروا ماذا يوجد فوق ذلك! هناك حيث لا يتمكّن الآلاف من أمثال جبرائيل الوصول إلى ذاك المكان، بل يبقون دون ذلك المقام. ومن هنا، يجب على السالك أن لا يرضى بما دون الذات، ولا أن يتنزّل عنها ويحرم نفسه من الشرب من ماء المعين لتلك الحقيقة، ولا أن يشغل نفسه بحقائق هي دون حقيقة ذات حضرة الحق تعالى ويفني عمره دون جدوى.(أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 164)

*** وهنا يعرّج على علم الكيمياء حيث يجعل امتزاج العارف بالامام كامتزاج السكر بالحليب فيقول:
- إن سر العارف وضميره ونفسه وروحه متمازجة بسر الإمام وضميره وقلبه ونفسه كما يمتزج السكر بالحليب ويذوب فيه، فإنه إذا امتزج السكر بالحليب سيغدو فصلهما عن بعضهما مستحيلًا. وفي اللحظة التي يحصل فيها هذا الافتراق والامتياز ستكون هي اللحظة التي يهلك فيها العارف ويتحقّق فيها موته بشكل مباشر.(أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 177)
- ذلك الشخص الذي تكون نفسه مندكّة في نفس الإمام، وصارت روحه وسرّه مع روح الإمام وسره، بل صارت متّحدة معه؟ (أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 207)

*** وهنا عبارة أخرى عن وحدة الوجود :
- والطلب من الإمام والله شي‏ء واحد في الحقيقة، وليس شيئاً واحداً في اللفظ والتعبير فقط، ومن الوجهة الأدبية والبيانية فحسب، بل هو شي‏ء واحد من منظار الحقيقة والواقع، وذلك لأنه لا شي‏ء في الوجود غير الله‏(أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 215)

*** ومن يندك في ربه عندهم سيعلم كل شيء حتى وقت ظهور صاحب العصر والزمان ! ولكنهم لا يظهرونه ! يقول:
- وبناء على هذا، فأولئك الذين لديهم اطلاع كامل وإشراف حقيقي على مسألة الظهور- من قبيل أولياء الله الحقيقيّين والعرفاء الشامخين وأهل التوحيد- لا يظهرون شيئاً من ذلك، أو أنهم إذا قالوا شيئاً- وهذا نادراً ما يجري- فإنما يكون في قالب الكنايات والإشارات وضمن كلام مبهم‏ ‏(أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 229)

*** وههنا يجعلون ربهم هو المصلي تارة، وطوراً يجعلونه المريض السقيم، فإليك قوله:
- .. وأي أسرار وخلوات يقوم بها العشاق مع المعشوق في عالم الوحدة والاتحاد. فالموجود في تلك المرتبة الحق فقط، وهو الذي يتجلّى بصور متفاوتة، وهو الذي يظهر في أشكال مختلفة؛ فتارة يظهر بصورة مصلّ راكع وساجد، وطوراً يظهر بصورة مريض وسقيم طريح فراشه في البيت أو في المستشفى. ففي تلك المرتبة لا يعود هناك فرق أبداً بين الأشكال المختلفة والأدوار المتباينة، وذلك لأن الذي يتجلّى في تلك المرحلة هو الباري فقط، فلا تبقى أي فائدة في اختلاف المظاهر ولا يعود لها أي قيمة في سوق المعاوضة. وفي تلك المرتبة ينتفي كل شي‏ء؛ فهناك الصلاة والركوع والسجود والخلوة والعبادة وكل شي‏ء هناك ... عبارة عن شي‏ء واحد فقط؛ وهو تجلّي الباري تعالى.(أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 230)

*** وههنا أيها الإخوة على عقولكم وحتى خيالكم أن تعترف بالعجز عن الوصول إلى مجرد تصور لمرتبة هذا العارف، هذا ما يقوله عن والده :
- ..والحال أن ذلك الرجل العظيم قريب إلى ساحة الوحدة بآلاف المرات بل بملايين المرات، بل مهما وضعنا من أرقام للمقايسة تبقى المسألة ناقصة وقاصرة عن بلوغ حقيقة الوصف، حتى أن العقل والخيال عاجزان عن الوصول إلى تصور تلك المرتبة (أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 231)
- أقول: لكن أن يتصوروا حقيقة الباري عزّ وجل بل أن يعرفوه حق معرفته بل أن يندكوا ويفنوا فيه أمر متاح لأمثالهم ! نعوذ بالله من شرار خلقه !

*** والاندكاك كما ذكرنا سابقاً يحصل للولي عندهم في الإمام كما يحصل في الباري تعالى !! يقول:
- إن المطلوب في مدرسة العرفان هو الوصول إلى كنه الإمام لا ظهوره، فمعرفة نفس الإمام معرفة واقعيّة هي محل البحث وأساس الأمر في هذه المدرسة، لا الرؤية العاديّة والصوريّة له. وعلى هذا الأساس فالإنسان الذي يتقدّم ويصب توجّهه نحو حقيقة الإمام عليه السلام وباطنه ويجعل روحه فانية في روح الإمام، ويجعل قلبه فانياً في قلب الإمام، ويطوي شيئاً فشيئاً مراتب التجرّد والتزكية؛ الواحدة تلو الأخرى من خلال تطبيق أموره ووظائفه وتكاليف الخاصّة، هو الذي يصل إلى مرتبة اليقين والشهود ويحصل له الاندكاك والمحو الفناء في ذات صاحب الولاية ونفسه.(أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 231)

*** وعندهم يصل السالك للإسم الأعظم فيفعل كل ما يريد في الوجود قبل أن يفنى في ذات الله، وهي مرتبة يعدونها متدنية مقارنة بما يدعون الوصول إليه، يقول:
- في أحد الأيام ذهب أحد المحترمين... وهو المرحوم الشيخ جعفر المجتهدي رحمة الله عليه بمعيّة المرحوم آية الله السيد عبد الكريم الكشميري رحمة الله عليه للتشرّف بلقاء السيد الحداد قدس الله سره.
فخاطبه المرحوم السيد الحداد ما الذي حصلت عليه؟
فقال له: لقد حصلت على الاسم الأعظم بسبب التوسّل بالأئمّة المعصومين عليهم السلام وعنايتهم بي، ويمكنني أن أفعل كل ما أريده.
فقال له السيد الحداد: هل تريد أن تتخلّى عما حصلت عليه مقابل الحصول على الحق تعالى؟!
فسكت لحظة في حالة من الحيرة ثم قال وملؤه الاضطراب والتشويش: كلا! لا يمكنني ذلك، فإني لم أحصل على‏ هذه الحالة بسهولة، لقد قمت بالكثير من الرياضات والمجاهدات حتى وصلت إلى هذه المرتبة.
عندها سكت السيد الحداد أيضاً ولم يستمر في الحديث معه.(أسرار الملكوت، ج‏2، ص: 234)

*** ومن عباراتهم حول ما يدعونه من معرفة للذات الالهية:
- فأولئك ليس لديهم أي تصوّر عن معرفة ذات الحق والاطلاع على حقيقته (ص: 237)
- ..منصبّة فقط في سبيل الوصول إلى حقيقة ذات الباري تعالى ولقائه والفناء فيه! (ص: 237)

*** وطبعاً لا ينسى قص قصص عمن بلغ بعض المراتب فصار يحول النحاس إلى ذهب (ص241).
- وعن آخر أمره أستاذه بأن يشتغل بذكر (لا إله إلا الله) فخرجت له الجن على صورة حشرات وعقارب وأفاعي ووحوش مرعبة فخرّ مغمى عليه وكاد أن يموت لولا أن أوقف هذا الذكر المبارك كما يقولون ! وذلك لعدم تحمله ! (ص286)
- وعن ثالث صار يسمع كلام الشيطان فيظنه كلام ملك من الملائكة فأدخله في المحرمات حتى أمره بأن يرمي نفسه عن السطح وكاد يتّبعه (ص290)
- وهم يعتقدون أن من لم يسر وفق برنامج خاص يرسمه له العارف الكامل (بزعمهم) فإنه سيضل ويهوي.
- وما يتراءى لنا مما أشرنا إليه وما لم نشر إليه من قصصهم هو أن القوم إن صدقوا في بعض قصصهم فهم من أصحاب الرياضات النفسية وتسخير الجن على الأرجح ! وإن ذموا هؤلاء للتمويه ! وإن كذبوا فهو ذا !

ولنا عودة أخرى بإذن الله

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس